حديقة ........ الياس الماس محمد
جاءوا به مقيد الساقين واليدين , رموه في زاوية مظلمة , اقترب الجلاد الذي اسمه "سليمان المربوع" يمسك مقصا غليظا وأسلاك كهربائية ,قال الرجل الذي جلبوه قبل قليل مقيدا ...
- لم أنا هنا ؟
لم يرد الجلاد , أوصل الأسلاك بنقاط التشغيل الكهربائية .
- لماذا أنا مقيد اليدين والساقين؟
لا رد , صمت , سرت شحنات الكهرباء في الأسلاك , تفرقعت المستقيمات الضوئية , بصق الجلاد عودا للثقاب كان يعلكه , تطلع إلى الرجل الذي رموه في زاوية رطبه مظلمة قبل قليل …
- لم افعل شيئا سوى أني كنت اقضم لفة أكل مع حبيبتي في حديقة عامه .
فتح شفرتي "الكلابة" , لمس أطرافها إلحاده ..
- لا اكره أحدا , لقد تعلمت الحب فقط …
زمّ الجلاد شفتيه , فتح مقبض " الكلابة " هذه المرة
- ألا تحب مثلي ؟
مسح الجلاد جبينه , شد اليدين المقيدتين إلى الأعلى …
- ماذا تفعل؟ أنا لم افعل شيئا ..
بصق الجلاد في وجه الضحية , أشار له بالسكوت , شد الساقين إلى الأسفل …
- لماذا تشدني إلى الجدار ؟!
ثمة أظافر تتساقط , شحنات كهربائية تحترق في الجسد , تتطاير رائحة الشواء , تثاءب الجلاد , رمى الجثة جانبا , تثاءب مره ثانيه وجلس ينتظر متكئا برأسه على جثة الرجل الذي كان يحب .
الياس الماس محمد
1979/ البصرة
معالجه استثنائية
أفرغ " المربوع سليمان " جلاد "القائد" منذ عشرين عاما …كل ما في جيوب الضحية , لم يجد سوى زهره ذابلة ورسالة حب و زر قميص … أدار الجثة إلى الجهة الثانية , رأى بريق غير اعتيادي يتوهج من إصبع افضحيه …
أبتسم الجلاد مزهوا
- خاتم الخطوبة !
حاول نزع الخاتم من الإصبع , حاول مرارا , ولكن الخاتم لما يزل محتكما في الإصبع …
فتح شفرتي "المقص" , تناثرت قطرات الدم , دس الإصبع ذي الخاتم في جيبه , جلس ينتظر متكئا على جثة الرجل الذي قلع إصبعه للتو .
الياس الماس محمد